اشتراك
حذف
خصم 40% خلال شهر مارس
الطبعة: الأولى
عدد صفحات الكتاب: 272
مرات المشاهدة: 20
حجم الكتاب: 24 × 17
في عصر التدفق المعرفي الذي بلغ مداه، والذي تزامنت معه ثورة تكنولوجية تجاوزت الحواجز السياسية، والحدود الإقليمية، نمت ظاهرة العولمة بأبعادها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وارتبطت قضية الهوية بالعولمة، فشهد عالمنا العربي المعاصر ثقافتين متباعدتين يصعب التقريب بينها: ثقافة تراثية مفعمة بالمواطنة الأصلية، وأخرى عولمية تغريبية تسلبه الأولى وتدفعه نحو عصرنة فردية كوكبية مصطنعة، وبين العالم الأول والعالم الثاني يقف العربي عاجزاً عن الفصل بين ناحية التراث وبين عصرنة الآخر المغتربة عنه.
إن تأكيد الهوية الثقافية يعني السعي إلي التمييز والإدراك للاعتراف. وهذا هو السبب في أن الهوية الثقافية جدلية حية للشخص نفسه وللآخر، حيث يكون الشخص نفسه هو ذاته وهو أيضاً متفتح على الآخر. ويعتبر الشباب – وخاصة طلاب الجامعة منهم – في مقدمة فئات المجتمع الأكثر عرضة لتجليات وتأثيرات العولمة، كما أنهم أوعى من غيرهم بالتحديات والتغيرات التي تواجه مجتمعهم والمشكلات التي يعانيها وتحول بينه وبين الانطلاق والتقدم، والتقدم، وأكثر تأثراً وانبهاراً وتقليداً للثقافات الأجنبية وعاداتها وتقاليدها وآدابها وفنونها وسلوكياتها ولغتها، بصرف النظر عن مناسبتها لهم أو لمجتمعهم.
وإذ تسعى هذه الدراسة إلي الكشف عن الهوية الثقافية لدى طلاب الجامعات، والتعرف على مصادر تشكيلها، فإنها تحاول أن تحدد ملامح الواقع الثقافي لشبابنا بكل ما قد يكتنفه من أجابيات ومخاطر، على طريق رسم صورة أكثر وضوحاً لما نعيشه، وما يجب أن نكون عليه.. والله من وراء القصد.
